أبو سعد منصور بن الحسين الآبي
196
نثر الدر في المحاضرات
القرن ، وأن هناك رأس ثور ، وهذان كوكبان على قرنيه وليس هناك شيء من ذلك ، وإنما وجدوا الكوكب الذي بين هذين الكوكبين . وقد سمته العرب الفرجة وموقعه بين الكوكبين كموقع الفرجة من أذني الدابة وقرني الثور ، فصحفوا الفرق وجعلوه قرنا وذلك غلط منهم لأنهم سموها كوكبي الفرق لافتراقهما والفرجة هو كوكب على صدر الصورة ، وعلى مرفقه الأيمن كوكبان وهي على دائرة واسعة من كواكب بين كوكبي الفرق وبين الثلاثة التي على طرف الجناح الأيمن من صورة الدجاجة وتسمى هذه الدائرة « القدر » وبين فخذيه ورجليه كواكب كثيرة تسمى « الشتاء » وتسمى « الأغنام » أيضا . وهذه الكواكب في الثور والحمل والحوت . كوكبة العواء ويسمى الصيّاح والنّقار وحارس الشمال : كواكبه اثنان وعشرون كوكبا من الصورة ، وواحد خارج الصورة ، وهو صورة رجل بيده اليمنى عصا فيما بين كواكب الفكة وبين بنات نعش الكبرى ، فأما الكوكب الواحد الخارج من الصورة فهو بين فخذيه وتسميه العرب « السماك الرامح » وإنما سموه رامحا لأنها شبهت الكوكبين ، أحدهما أعلى فخذ الصورة والآخر على ساقه رمح له ، وشبهت كوكبين متقاربين على منطقة الصورة بعذبة الرمح من هذا الطرف ، وكوكبين آخرين سموا الطرف الآخر الذي على الفخذ تابع الشمال ، وراية الشمال وراية الفكة ، ويسمى السماك منفردا : حارس السماء أيضا لأنه يرى أبدا في السماء لا يغيب تحت شعاع الشمس ، وكذلك حكم سائر الكواكب التي لها عرض كبير في الشمال . على رأس الصورة ومنكبيه والعصا ، كواكب يسميها العرب الضباع ، وعلى اليد اليسرى وما حولها كواكب خفية يسمونها « أولاد الضباع » وحول السماك كواكب خفية يسمونها : السلاح ، وقد يسمى الذي على الساق اليسرى مفردا : الرمح ، والاثنان اللذان معه السلاح وأكثر العرب جعلوا السماكين ساقي الأسد ، وجعلوا الرامح على ساقه اليمنى وهذه الكواكب في السنبلة . والميزان . كوكبة الإكليل الشمالي « وهي » الفكة وكواكبها ثمانية على استدارة خلف عصا الصياح وتسميها العرب الفكة وفي استدارتها « ثلمة » تسميها العامة : قصعة